الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
146
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
السيف ] ( 1 ) ورفع الجزية . وقوله : « يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ » قال : إذا كان يوم القيامة جمع اللَّه الَّذين غصبوا آل محمّد - صلوات اللَّه عليهم - حقّهم ( 2 ) فيعرض عليهم أعمالهم ، فيحلفون له أنّهم لم يعملوا منها شيئا ، كما حلفوا لرسول اللَّه في الدّنيا حين حلفوا أن لا يردّوا الولاية في بني هاشم ، وحين همّوا بقتل رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - في العقبة . فلمّا أطلع اللَّه نبيّه وأخبره ، حلفوا له أنّهم لم يقولوا ذلك ولم يهمّوا به حين أنزل اللَّه على رسوله : يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا ولَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ ( الآية ) [ قال : ذلك إذا عرض عليهم ذلك في ( 3 ) القيامة ينكروه ويحلفوا ( له كما حلفوا ) ( 4 ) لرسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - . وهو قوله : « يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ » ( الآية ) . ] ( 5 ) « اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ » : استولى عليهم . من حذت الإبل وأحذتها ( 6 ) : إذا استوليت عليها وجمعتها . وهو ممّا جاء على الأصل . « فَأَنْساهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ » : لا يذكرونه بقلوبهم وألسنتهم . « أُولئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ » : جنوده وأتباعه . « أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطانِ هُمُ الْخاسِرُونَ ( 19 ) » : لأنّهم فوّتوا على أنفسهم النّعيم المؤيّد ، وعرّضوها للعذاب المخلَّد . وفي كتاب المناقب ( 7 ) لابن شهرآشوب ، خطبة للحسين - عليه السّلام - خطب بها لمّا رأى صفوف أهل الكوفة بكربلاء ( 8 ) كاللَّيل والسّيل ، وفيها : فنعم الرّبّ ربّنا ، وبئس العباد أنتم ، أقررتم بالطَّاعة وآمنتم بالرّسول ، محمّد ، ثمّ إنّكم رجعتم إلى ذرّيته وعترته تريدون قتلهم لقد استحوذ عليكم الشّيطان فأنساكم ذكر اللَّه العظيم . فتبّا لكم ولما تريدون ، إنا للَّه وإنّا إليه راجعون ، هؤلاء قوم كفروا بعد إيمانهم فبعدا للقوم الظَّالمين . وفي أصول الكافي ( 9 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن
--> 1 و 2 - ليس في ق ، ش . 3 - في ق زيادة : يوم . 4 - ليس في ق ، ش . 5 - ليس في المصدر . 6 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 462 . وفي النسخ : حذتها . 7 - المناقب 4 / 100 . 8 - ليس في ق ، المصدر . 9 - الكافي 2 / 314 ، ح 8 .